أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
53
رسائل آل طوق القطيفي
لمعارضة ما دلّ على الوجوب ، فتعيّن القول به ) ، انتهى كلامه ، أعلى الله مقامه . وأنا أقول : قد وَضُح الصبح لذي عينين ، فاترك الجدال ، فلا شكّ في الوجوب والجزئيّة . وقال ابن زهرة : في ( الغنية ) : ( يجب التسليم على خلاف بين أصحابنا في ذلك ، ويدلّ على ما اخترناه أنه لا خلاف في وجوب الخروج من الصلاة ، وإذا ثبت ذلك ولم يَجُز بلا خلافٍ بين أصحابنا الخروج منها بغير السلام ، من الأفعال المنافية لها كالحدث وغيره ، على ما يقول أبو حنيفة : ، ثبت وجوب السلام ) ( 1 ) ، انتهى . وقال السيوري : في ( التنقيح ) : ( الوجوب قول المرتضى ( 2 ) : والتقي ( 3 ) : وابن أبي عقيل ( 4 ) : وسلَّار ( 5 ) : وابن زهرة ( 6 ) : والمصنّف ( 7 ) والعلَّامة : في بعض كتبه ( 8 ) . وهو الحقّ ؛ لقوله صلى الله عليه وآله في حديث عليّ عليه السلام : « تحليلها التسليم ( 9 ) » . وجه الاستدلال أنه لم يَجُز الخروج من الصلاة إلَّا بالتسليم ، فيكون واجباً لوجوب الخروج من الصلاة إجماعاً ، وإن جاز الخروج بدونه يلزم أن يكون المبتدأ وهو « تحليلها » أعمّ من خبره وهو « التسليم » ، وهو باطل ؛ إذ لا يقال : الحيوان إنسان . ولمواظبة النبيّ صلى الله عليه وآله : والأئمّة : والصحابة والتابعين على فعله ) ( 10 ) ، انتهى . وبالجملة ، فنقلُ الإجماع على وجوب الخروج من الصلاة بالتسليم مستفيضٌ ، وهو من أوضح الأدلَّة على وجوبه ، والله العالم بحقيقة أحكامه .
--> ( 1 ) الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 4 : 548 . ( 2 ) الناصريّات : 209 / المسألة : 82 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 119 120 . ( 4 ) عنه في المعتبر 2 : 233 . ( 5 ) المراسم العلوية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 3 : 371 . ( 6 ) الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 4 : 548 . ( 7 ) المختصر النافع : 84 . ( 8 ) منتهى المطلب 1 : 295 . ( 9 ) الكافي 3 : 69 / 2 ، الفقيه 1 : 23 / 68 ، الخلاف 1 : 377 / المسألة : 134 . ( 10 ) التنقيح الرائع 1 : 211 212 .